ميرزا محمد حسن الآشتياني
8
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أعمّ من المجتهد والعامي « 1 » كما هو قضية ظاهر اللّفظ ، والتقييد بالالتفات من جهة استحالة حصول الأحوال الثلاثة لغير الملتفت وان كان مكلّفا شأنا منقطعا عنه التكليف الفعلي بسبب عروض الغفلة ، فلا يقال : انّ التقييد غير محتاج اليه ولا
--> الملتفت الشاك في التكليف معذور عقلا ونقلا - كما اختاره قدّس سرّه في مسألة البراءة والاحتياط - فلا يصح إدخاله في المكلّف إلّا بإرادة ما ذكرناه فيه . إلى أن قال : وكيف كان فحاصل ترجمة عبارته قدّس سرّه : أن الجامع لشرائط الخطاب إذا خطر بباله محمول من المحمولات الشرعيّة بالنسبة إلى فعل عام من أفعال المكلّف فحالاته بمقتضى الحصر العقلي منحصرة في ثلاث : فإنه حينئذ إمّا أن يرجّح في نظرة ثبوت ذلك المحمول للفعل المتصوّر أو انتفاءه عنه ، أولا يرجح شيء منها أصلا ، والثاني هو الشك . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون الرجحان في نظرة مانعا من احتمال النقيض أو لا يكون ، الأوّل هو القطع والثاني هو الظن . تقريرات الميرزا الشيرازي : ج 3 / ص 221 - 223 . ( 1 ) قال المحقّق النائيني قدّس سرّه : المراد من المكلّف هو خصوص المجتهد ، إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد بحسب اطلاعه على مدارك الأحكام ولا عبرة بظنّ المقلّد وشكّه ، وكون بعض مباحث القطع تعمّم المقلّد لا يوجب أن يكون المراد من الكلّف الأعمّ من المقلّد والمجتهد ؛ إذ البحث عن تلك المباحث وقع استطرادا وليست من مسائل علم الأصول ومسائله تختص بالمجتهد ولاحظّ للمقلّد فيها ، ولا سبيل لدعوى شمول أدلّة اعتبار الطرق والأصول للمقلّد ، غايته ان المقلّد عاجز عن تشخيص مواردها ومجاريها . ويكون المجتهد نائبا عنه في ذلك ؛ فإنه كيف يمكن القول بشمول خطاب مثل : « لا تنقض اليقين بالشك » في الشبهات الحكميّة للمقلّد مع أنه لا يكاد يحصل له الشك واليقين ؟ بل لو فرض حصول الشك واليقين له فلا عبرة بهما ما لم يكن مجتهدا في مسألة حجيّة الاستصحاب . فوائد الأصول : ج 3 / ص 4 - 3 .